صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

389

تفسير القرآن الكريم

عند العامة ، وتلك الثمرات هي تصرفاته في أمور العباد إيجابا كما أشار اليه صلى اللّه عليه وآله وسلم بقوله : « يستضيئون بنوره - الخ » واعدادا . فالثمرات الاعدادية من شجرة وجوده الطيبة متكثرة متعددة على أنحاء مختلفة وأنواع متفاوتة ، وجل تلك الثمرات الاعدادية أيضا كالثمرات الايجابية لا مدخل لحضوره عليه السّلام في حصولها ، بل يصدر تلك الثمرات من نور وجوده خاملا ؟ ؟ ؟ مستورا كان أو ظاهرا حاضرا مشهودا ومشهورا . نعم الثمرة التي هي التمكن من التوصل اليه ظاهرا ، وأخذ المسائل منه ( ع ) حضورا شفاهيا منوطة بحضوره الظاهري ، وفي غيبته الكبرى حكم كلية ، ومصالح عامية وخاصية حكمية بمقتضى البراهين الباهرة باعثة عنها وداعية إليها - ليس في مقامنا هنا مجال بيانها والكشف عنها - فلهذا الثمرة قرر الحكمة البالغة الربانية نوابا عامة يقيمون الامر بقدر الطاقة ويقومون بأمر هذه الثمرة بضرب من التوصل اليه عليه السّلام ونبوع من اعانته وإمداده باطنا ، وبنوع من الإفاضة والإيجاب غيبا - خذ هذا واتخذه سبيلا والسّلام على نافع الهدى .